لماذا لا نقرأ؟
سؤال وجيه يعاني منه جل سكان دول العالم الثالث
اننا نكره القراءة ونفضل عليه مشاهدة التلفاز والمباريات والافلام واللعب بينما في
الغرب القراءة ليست خاصة بالنخبة المثقفة او الادباء والعلماء والمفكرين انها ميزة
عامة فيهم الجميع يحب القراءة وان اختلفت اتجاهتم نجدهم في طرقات وفي المطاعم
يطالعون وفي الجامعة وغيرها بيدهم الكتاب بينما في العالم الثالث نحب الدردشة
والقيل والقال والقليل منا من يقرأ.
لإجابة على هذا السؤال لابد لنا من مراجعة الخلفية
التعليمية للعالم الثالث فهي طبعا اساس عدم حب الناس للقراءة فمستوى التعليم متدني
والمعلم ليس مؤهل للتدريس وفي نفس الوقت تعتمد العملية التعليمية على التقلين و
الحفظ وتصعيب عملية التعليم من خلال الامتحانات الصعبة جعلت العديد من الطلاب
يكرهون القراءة ومطالعة الكتب لانها تذكرهم بتلك الايام ومرارتها واذا اردت ان تعرف
هذه الحالة على ارض الواقع انظر الى حالة التأهب في امتحانات الشهادة الثانوية
الاسرة والشارع وحتى الحكومة بينما لم نسمع مثل تلك الحالات في دول متقدمة عديدة
,ان بيئة المدرسة واسلوب المدرسين وتعامل الاسرة مع الطالب هي من جعلت القراءة
شبحا في قلوب العديد من الناس .
اذا اردنا ان نكون على قدر العالمية وعلى قدر من
الذكاء والفطنة والفهم والسيطرةعلى الذات وعلى الامكانيات فلابد لك من القراءة
والقراءة بصورة عملية لان القراءة نفسها اليوم تعد فنا ومن اتقنها اجاد فن الحياة
رحم الله والدي فقد كان عاشقا للكتاب فمنذ صغره الى ان توفاه الله لم يفارق الكتاب
يده رحمه الله وغفر له وهو نموذج اعجبني واعجب العديد من زملائه وطلابه وصار مثلا
للصديق وجليس الكتاب واتمنى ان اكون مثله.
تعليقات